عبد الرحمن السهيلي

184

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

للنساء أن يأخذ عليهن العهد والميثاق ، فإذا أقررن بألسنتهن قال : قد بايعتكن ، وما مست يده يد امرأة في مبايعة كذلك قالت عائشة ، وقد روى أنهن كن يأخذه بيده في البيعة من فوق ثوب ، وهو قول عامر الشعبي ، ذكره عنه ابن سلام في تفسيره ، والأول أصح وقد ذكر أبو بكر محمد بن الحسن المقري النقاش في صفة بيعة النساء وجهاً ثالثاً أورد فيه آثاراً ، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغمس يده في إناء وتغمس المرأة يدها فيه عند المبايعة ، فيكون ذلك عقداً للبيعة ، وليس هذا بالمشهور ، ولا هو عند أهل الحديث بالثبت ، غير أن ابن إسحاق أيضاً قد ذكره في رواية عن يونس عن أبان بن أبي صالح ، وذكر أنساب الذين بايعوه ، وسنعيده في بيعة العقبة وغزاة بدر ، وهناك يقع التنبيه على ما يحتاج إليه بعون الله .